السيد محمد الصدر

133

فقه الأخلاق

وذكر الفقهاء في مستحبات التغسيل : أن يوضع الميت على مرتفع حال التغسيل ، وأن يكون تحت الظلال . لا تحت السماء . وان يوجه إلى القبلة كحال الاحتضار . وان ينزع قميصه من طرف رجليه . وان استلزم فتقه ، بشرط إذن الوارث . وتليّن أصابعه برفق وكذلك جميع مفاصله ، وان يغسل رأسه برغوة السدر وفرجه بالأشنان « 1 » ، وان يبدأ بغسل يديه إلى نصف الذراع في كل غسل ثلاث مرات . ثم بشق رأسه الأيمن ثم الأيسر ، ويغسل كل عضو ثلاثاً في كل غسلة ، ويمسح بطنه في الأولين إلا الحامل التي مات ولدها في بطنها ، فيكره فيها ذلك . وان يقف الغاسل على الجانب الأيمن للميت . وان يحفر للماء حفرة خاصة ، ولا يسلط الماء على الكنيف « 2 » . وان ينشف بدنه بعد الغسل بثوب نظيف وطاهر « 3 » . وذكروا أيضاً : انه يكره اقعاء الميت ، وترجيل شعره « 4 » ، وقص أظافره وان قصت أو انقطع منه شيء وجب دفنه معه داخل الكفن . ويكره جعله بين رجلي الغاسل وحلق رأسه أو عانته وقص شاربه . فان

--> ( 1 ) الأشنان : الماء . البارد المتفرق . ( أقرب الموارد م 1 ص 616 . مادة شنن ) . ( 2 ) الكنيف : الموضع المعد للخلاء وكل ما ستر من بناء أو حضيرة ( للإبل والغنم وما شابه ) فهو كنيف . ( مجمع البحرين للطريحي ج 5 ص 116 . مادة كنف ) . ( 3 ) انظر منهج الصالحين للمؤلف ج 1 ص 95 . مسالة 314 . ( 4 ) رجل شعره : أي سرحه ( أقرب الموارد م 1 ص 392 مادة رجل ) .